من الثبات مع رسول الله ( ص ) وهم حمزة بن عبد المطلب ( 1 ) ومن قتل معه من بني
شرح
مصعب بن عمير وسويبط بن حرملة ويقال ابن حريملة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
قد بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن ويفقههم
في الدين ، وكان يدعى القاري والمقري ويقال : إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل
الهجرة قال البراء بن عازب : أول من قدم علينا من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير
أخو بني عبد الدار بن قصي ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم ، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر
وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وبلال ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا ثم
هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقدم علينا مع أبي بكر وقتل مصعب بن عمير يوم أحد
شهيد اقتله ابن عمه الليثي فيما قال ابن إسحاق وهو يومئذ ابن أربعين سنة إلى آخره
( 1 ) هو أسد الله رسول سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب بن هاشم عم النبي صلى الله عليه
وآله يكنى أبا عمارة وأبا يعلى أيضا قال الحافظ الأندلسي في الاستيعاب ج 1 ص 101
ما لفظه أسلم في السنة الثانية من المبعث وقيل بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم في السنة السادسة من مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم وكان
أسن من رسول الله صلى الله عليه وآله بأربع سنين إلى أن قال شهد حمزة بدرا وأبلى فيها بلاء
حسنا مشهورا وشهد أحدا بعد بدر فقتل يومئذ شهيدا قتله وحشي بن حرب الحبشي مولى
جبير بن مطعم بن عدي على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وكان يوم قتل ابن 59
سنة ودفن وهو ابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
أنه قال حمزة سيد الشهداء وروى خير الشهداء آخر ما قاله
وفي التجريد ج 1 ص 139 طبع حيدر آباد : أن أمه هالة بنت أهيب وهي بنت
عم آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم انتهى
بالجملة أمره في الجلالة فوق ما تحوم حوله العبارة واسمه مذكور في كتب السير
والمغازي والرجال والتراجم بكل جميل رضوان الله تعالى عليه