تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قال المصنف رفع الله درجته الحادية والعشرون قوله تعالى : يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ( 1 ) روى الجمهور ( 2 ) أنها نزلت في علي ( ع ) ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : ظاهر الآية أنها نزلت في كافة المؤمنين ، ولو صح نزوله في علي ( ع ) يكون من فضائله ، ولا دلالة لها على النص المدعى ( إنتهى ) . أقول ظهور ما ذكره ممنوع ، إذ لو كان مراده تعالى كافة المؤمنين يقال : حسبك الله والمؤمنون ، فلما قيد بمن اتبعه منهم دل على إرادة التخصيص ، وأما صحة الحديث فكفى فيه كونه مرويا عن طريق أهل السنة ، وقد ذكرها صاحب كشف الغمة ( 3 ) عن كتاب عز الدين ( 4 ) عبد الرازق المحدث الحنبلي ، وأما وجه الدلالة على
شرح
( 1 ) الأنفال . الآية 64 . ( 2 ) رواه العلامة المير محمد صالح الكشفي الترمذي في ( مناقب مرتضوي ) ( ص 54 ط بمبئي بمطبعة محمدي ) نقل عن المحدث الحنبلي اتفاق المفسيرين على أن من اتبعك علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 3 ) ذكره في ( ص 92 ط طهران ) وترجمة الإربلي قد مرت في ( ج 1 ص 21 ) ( 4 ) هو العلامة الشيخ أبو محمد عز الدين عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجا الرسعني الفقيه المحدث المفسر ، ولد ( سنة 589 ) برأس عين الخابور ، سمع عن أبي المجد القزويني وعبد العزيز بن منينا وأبي اليمن الكندي وابن الحرستاني والخضر ابن كامل والشيخ موفق الدين وأبي الفتوح ابن الجلاجلي والداهري وعمر بن كرم والافتخار الهاشمي ، ولي مشيخة دار الحديث بالموصل ، وكانت له حرمة وافرة عند