قال : مكتوب على العرش لا إله إلا الله وحده لا شريك له محمد عبدي ورسولي أيدته
بعلي بن أبي طالب ( ع ) ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : جاء هذا في روايات أهل السنة ، ولا شك أن عليا من أفاضل المؤمنين ومن
خلفائهم وأئمتهم ، ولما كان رسول الله ( ص ) مؤيدا بالمؤمنين كان تأييده بعلي من باب
الأولى ، ولكن لا يدل على النص المدعى .
أقول
لا يخفى ما في كلام الناصب من التمويه ، وذلك لأن كلام المصنف ليس في مجرد
التأييد الذي يشترك فيه سائر المؤمنين على ما توهمه الناصب ، بل في كتابة اسمه
( ع ) بوصف تأيده للنبي ( ص ) على العرش الأعظم في أزل الآزال ، وهذا يدل على
الأفضلية التي هي من جملة مدعيات المصنف كما مر مرارا ، على أن ما اعترف به
من كونه ( ع ) أولى من جميع المؤمنين بتأييده للنبي ( ص ) كاف في ثبوت المدعى
أيضا كما لا يخفى .
شرح
روى أبو نعيم الحافظ بسنده عن أبي هريرة عن أبي صالح عن ابن عباس عن جعفر الصادق
رضي الله عنه في قوله تعالى هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ، قالوا نزلت في
علي ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيت مكتوبا على العرش : لا إله إلا الله
وحده لا شريك له محمد عبدي ورسولي أيدته ونصرته بعلي بن أبي طالب .
وروى عن أنس بن مالك نحوه .
وروى في كتاب الشفا : روى ابن قانع القاضي عن أبي الحمراء قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لما أسري بي إلى السماء إذا على العرش مكتوب : لا إله إلا الله
محمد رسول الله أيدته بعلي