شرح
وصلى علي مع النبي ( ص ) ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه .
وفي حديث الجعفي : فقامت الجارية إلى صاع من شعير فخبزت منه خمسة أقراص لكل
واحد منهم قرص ، فلما مضى صيامهم الأول وضع بين أيديهم الخبز والملح الجريش
إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد - في حديث الجعفي
أنا مسكين من مساكين أمة محمد ( ص ) وأنا والله جائع ، أطعموني أطعمكم الله من موائد
الجنة . فسمعه علي رضي الله عنه فأنشأ يقول :
فاطم ذات الفضل واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلى الله ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين
كل امرئ بكسبه رهين * وفاعل الخيرات يستبين
موعدنا جنة عليين * حرمها الله على الضنين
وللبخيل موقف مهين * تهوي به النار إلى سجين
شرابه الحميم والغسلين * من يفعل الخير يقم سمين
ويدخل الجنة أي حين
فأنشأت فاطمة رضي الله عنها تقول :
أمرك عندي يا بن عم طاعة * ما بي من لوم ولا وضاعة
غديت في الخبز له صناعة * أطعمه ولا أبالي الساعة
أرجو إذا شبعت ذا المجاعة * إن الحق الأخيار والجماعة
وأدخل الجنة لي شفاعة
فأطعموه الطعام ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما أن كان
في اليوم الثاني قامت إلى صاع فطحنته واختبزته ، وصلى علي مع النبي ( ص ) ، ثم
أتى المنزل فوضع الطعام بين أيديهم فوقف بالباب يتيم فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد