تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
عند العلي الواحد الموحد * ما يزرع الزراع سوف يحصد أعطيه لا لا تجعليه اقعد فأنشأت فاطمة رضي الله عنها تقول : لم يبق مما جاء غير صاع * قد ذهبت كفي مع الذراع ابناي والله هما جياع * يا رب لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع * يصطنع المعروف بابتداع عبل الذراعين شديد الباع * وما على رأسي من قناع إلا قناعا نسجه انساع فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما إن كان في اليوم الرابع ، وقد قضى الله النذر أخذ بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، فلما أبصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا الحسن ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم انطلق بنا إلى ابنتي فاطمة ، فانطلقوا إليها وهي في محرابها ، وقد لصق بطنها بظهرها ، وغارت عيناها من شدة الجوع ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف المجاعة في وجهها بكى وقال : وا غوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا ، فهبط جبرئيل عليه السلام وقال : السلام عليك ربك يقرئك السلام يا محمد خذه هنيئا في أهل بيتك قال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ فاقرأه : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر ) إلى قوله : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وسيرا ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا ) . ( ومنهم ) العلامة محب الدين الطبري في ( ذخائر العقبي ) ( ص 102 ط مصر سنة 1356 )
شرح إحقاق الحق — صفحة 164 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي