شرح
وروى أيضا مجاهد عن ابن عباس قال في قوله تعالى : يوفون بالنذر مرض الحسن
والحسين عليهما السلام فعادهما رسول الله إلى آخر ما تقدم .
( ومنهم ) العلامة الگنجي في ( كفاية الطالب ) ( ص 201 ط الغري )
أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن القبيطي البغدادي بها ، أخبرنا أبو الفتح
محمد بن عبد الباقي بن سليمان ، أخبرنا الحافظ محمد بن أبي نصر الحميدي ، أخبرنا
أبو علي الحسن بن عبد الرحمان المعروف بالشافعي بمكة ، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن
محمد السقطي ، أخبرنا أبو عمر بن أحمد بن عبد الله الدقاق المعروف بابن السماك ، أخبرنا
عبيد الله بن ثابت ، حدثنا أبي عن هذيل بن حبيب عن أبي عبد الله السمرقندي عن محمد بن
كثير الكوفي عن الأصبغ بن نباته قال : مرض النبي فساق الحديث بنحو ما تقدم إلى أن
قال : ثم أخذ علي عليه السلام بيد الحسن والحسين عليهما السلام فانطلق بهما إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فلما نظر إليهما يقومان ويقعان من شدة الجوع ضمهما إلى صدره
وقال : وا غوثاه ما لقي آل محمد ، فحمل واحدا إلى عنقه والآخر على صدره ، ثم دخل
على فاطمة عليها السلام ونظر إلى وجهها متغيرا من الجوع فبكت وبكى لبكائها ، ثم قال :
ما يبكيك يا بنية قالت يا أبتاه ما طعمت أنا ولا ولداي ولا علي منذ ثلاثة أيام ، قال
فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده ثم قال : اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على
مريم بنت عمران ثم قال : ادخلي مخدعك فانظري ماذا ترين ، قال فدخلت ومعها علي
وولداها ثم تبعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا جفنة تفور مملؤة ثريدا وعراقا
مكللة بالجوهر يفوح منها رائحة المسك الأذفر ، فقال : كلوا بسم الله فأكلوا منها جماعتهم
سبعة أيام ما انتقص منها لقمة ولا بضعة ، قال : فخرج الحسن وبيده عرق فلقته امرأة
من اليهود تدعى سامار ففالت : يا أهل الجوع من أين لكم هذا فاطعمني ، فمد الحسن
يده ليناولها فاختلست الأكلة وارتفعت القصعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو سكتوا