شرح
عن ابن عباس في قوله تعالى : ويطعمون الطعام على حبه الآية
قال : آجر على نفسه نخلا بشئ من شعير الرملة حتى أصبح ، فلما أصبح قبض الشعير
وطحن منه إلى آخر ما تقدم .
وقال أيضا في ( ص 88 ) من ذلك الكتاب : عن ابن عباس في قوله تعالى : ويطعمون
الطعام ، الآية نزلت في بن أبي طالب رضي الله عنه .
( ومنهم ) العلامة ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ص 7 ط مصطفى
الحلبي بمصر )
ذكر نزول الآية الشريفة في حقه عليه السلام .
( ومنهم ) العلامة النيشابوري ( في تفسيره ) ( ج 29 ص 112 بهامش
الطبري ط الميمنية بمصر ) .
يروي عن ابن عباس أن الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله ( ص ) في
ناس معه ، فقال : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية
لهما إن أبرأهما الله أن يصوموا ثلاثة أيام ، فشفيا وما معهما شئ ، فاستقرض علي من
شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير فطحنت فاطمة منها صاعا واختبزت خمسة
أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : السلام
عليكم يا أهل محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة
فآثروه وباتوا ولم يذوقوا ( الاظ ) الماء فأصبحوا صياما فلما أمسوا ووضعوا بين أيديهم
وقف عليهم يتيم فآثروا ووقف عليهم في الثالثة أسير ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ
علي رضي الله عنه بيد الحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أبصرهم
وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم ، فقال
وانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد لصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها فسائه
ذلك ، فنزل جبرائيل وقال خذها يا محمد هناك الله في أهل بيتك فاقرء السورة .