فيرجعون غضبا الله عز وجل ، فيقتلون ، مقاتلتهم ، ويسبون الذراري ، ويجمعون
الأموال ، لا ينزلون على مدينة ولا حصن فوق ثلاثة أيام حتى يفتح لهم ، وينزلون
على الخليج ، ويمد الخليج حتى يفيض ، فيصبح ، أهل القسطنطينية ، يقولون : الصليب
مد لنا بحرنا ، والمسيح ناصرنا ، فيصبحون والخليج يابس ، فتضرب فيه الأخبية ،
ويحسر البحر عن القسطنطينية ، ويحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتحميد
والتكبير والتهليل إلى الصباح ، ليس فيهم نائم ولا جالس ، فإذا طلع الفجر كبر
المسلمون تكبيرة واحدة ، فيسقط ما بين البرجين .
فتقول الروم : إنما كنا نقاتل العرب ، فآلان نقاتل ربنا وقد هدم لهم مدينتنا وخربها
لهم فيمكثون بأيديهم ويكيلون الذهب بالأترسة ويقتسمون الذراري حتى يبلغ
سهم الرجل منهم ثلاثمائة عذراء ، ويتمتعوا بما في أيديهم ما شاء الله ، ثم يخرج
الدجال حقا ويفتح الله القسطنطينية على يدي أقوام هم أولياء الله ، يرفع الله عنهم
الموت
والمرض والسقم حتى ينزل عليهم عيسى بن مريم عليه السلام ، فيقاتلون معه الدجال .
وقال أيضا في ص 422 :
حدثنا محمد بن شابور ، عن النعمان بن المنذر وسويد بن عبد العزيز ، عن إسحاق
ابن أبي فروة جمعيا عن مكحول ، عن حذيفة بن اليمان - وقال محمد بن شابور : قال
مكحول : حدثني غير واحد ، عن حذيفة - يزيد أحدهما على صاحبه في الحديث .
قال حذيفة : فتح لرسول صلى الله عليه وسلم فتح ، لم يفتح له مثله منذ بعثه الله
تعالى .
فقلت له : يهئنك الفتح يا رسول الله قد وضعت الحرب أوزارها .
فقال ، هيهات هيهات والذي نفسي بيده إن دونها يا حذيفة لخصالا ستا أولهن
موتي .
قال : قلت : إنا الله وإنا إليه راجعون .
شرح إحقاق الحق — صفحة 434
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٤