واعملوا عليه ، وحدثوا به من خلفكم ، وليحدث الآخر الآخر ، وإن فتنته أشد الفتن ،
ثم تعيشوا بعد ذلك ما شاء الله تعال مع عيسى بن مريم .
ومنها
حديث ابن مسعود
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 417
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا أبو عمر ، صاحب لنا من أهل البصرة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الوهاب بن
حسين ، عن محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن الحارث الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يكون بين المسلمين وبين الروم
هدنة وصلح حتى يقاتلوا معهم عدوا لهم ، فيقاسمونهم غنائمهم ، ثم إن الروم يغزون
مع المسلمين فيقتلون مقاتلهم ، ويسبون ذراريهم ، فتقول الروم : قاسمونا
الغنائم كما قاسمناكم ، فيقاسمونهم الأموال وذراري الشرك .
فتقول الروم : قاسمونا ما أصبتم من ذراريكم .
فيقولون : لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبدا .
فيقولون : غدرتم بنا ، فترجع الروم إلى صاحبهم بالقسطنطينية .
فيقولون : إن العرب غدرت بنا ، ونحن أكثر منهم عددا ، وأتم منهم عدة ، وأشد
منهم قوة ، فأمدنا نقاتلهم .
فيقول : ما كنت لأغدر بهم ، قد كانت لهم الغلبة في طول الدهر علينا ، فيأتون
صاحب رومية فيخبرونه بذلك ، فيوجه ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا
في البحر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 431
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣١