طيبة ، وهي مساكن المسلمين ، فينزلون ثم يكتبون إلى من كان عندهم من العرب ،
حيث بلغ كتابهم فيجيبونهم حتى تضيق بهم المدينة ثم يخرجون مجتمعين مجردين ،
قد بايعوا إمامهم على الموت ، فيفتح الله لهم ، فيكسرون أغماد سيوفهم ثم يمرون
مجردين .
فيقول صاحب الروم : إن القوم قد استماتوا لهذه الأرض وقد أقبلوا إليكم ، وهو
لا يرجون حياة ، فإني كاتب إليهم أن يبعثوا إلي بمن عندهم من العجم ، ونخلي لهم
أرضهم هذه ، فإن لنا عنها غنى ، فإن فعلنا وإن أبو قاتلناهم حتى يقضي الله بيننا
وبينهم ، فإذا بلغ أمرهم والي المسلمين يومئذ قال لهم : من كان عندنا من العجم أراد
أن يسير إلى الروم فليفعل .
فيقوم خطيب من الموالي فيقول : معاذ الله أن نبتغي بالاسلام دينا وبدلا فيبايعون
على الموت كما بايع من قبلهم من المسلمين ، ثم يسيرون مجتمعين ، فإذا رآهم أعداء
الله طمعوا وأحردوا وجهدوا ، ثم يسل المسلمون سيوفهم ، ويكسروا أغمادها ،
ويغضب الجبار على أعدائه فيقتل المسلمون منهم حتى يبلغ الدم ثنن الخيل ، ثم يسير
من بقي منهم بريح طيبة يوما وليلة ، حتى يظنوا أنهم قد عجزوا ، فيبعث الله عليهم
ريحا عاصفا فتردهم إلى المكان الذي منه أصروا فيقتلهم بأيدي المهاجرين ،
فلا يفلت أحد ولا مخبر .
فعند ذلك يا حذيفة تضع الحرب أوزارها فيعيشون في ذلك ما شاء الله ثم يأتيهم
من قبل المشرق خبر الدجال أنه قد خرج فينا .
ومنها
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 436
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٦