خارج المدينة والخلاص . واستاء الإيرانيون من هذا العمل استياء كبيرا . فهم يقيمون
له ذكرى سنوية . ويذكرون ما أصاب روسيا منذ 1911 من العقاب الإلهي لإهانتهم
حرمة الإمام الرضا ، فلم يكتفوا بإطلاق النار عليه بل شغلوه عدة أيام ، فكانوا يدخلون
إلى الحرم بأحذيتهم ومعهم كلابهم .
حب الناس للإمام الرضا
إن المصائب التي مرت بالمشهد قد زادت في الحب الذي يظهره الناس عامة
للإمام الرضا . ولا عجب في مدينة مقدسة هي أبعد المدن عن التأثير السني أن تتجسم
فيها الأخبار بعد سنوات طويلة وتتخذ أشكالا وصورا غريبة ، وأن تنسب للإمام
أعمال عجيبة كثيرة ، فقد أمطرت السماء إجابة لدعائه ، وكان يذكر وجهة كل غمامة
ومسقطها ، وأخرج قطعة ذهبية من النقود من صخرة بعد أن حكها بخشبة ، وأنه أخبر
عبد الله بن المغيرة عن دعاء دعا به في مكة ، وأنه كان يعلم ما بقلوب الناس فأخبر
الكثيرين منهم . وكان يعلم بساعة موت كان انسان . وأنبت الخضرة في وسط الشتاء في
بستان أحدهم وأنضج العنب . والساعة الثالثة من النهار عنده ساعة مقدسة . وهم
يستعينون به على الأسفار بالبر والبحر وعلى ما يقاسونه من آلام التغرب ، ذلك إلى أن
هذا المشهد هو أبعد المشاهد عن مركز الثقافة الاسلامية ، ولا يمكن بلوغه إلا بعد سفر
طويل مضن يقطع فيه المسافر نحو 800 أو 900 ميل . وما في هذه المشقة من الأجر
في زيارة الإمام الرضا في المشهد البعيد .
وصف المشهد المقدس
يمتد شارع مركزي من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي على طول المدينة
فيدخل الزائر إلى الحضرة من البابين العلوي والسفلى لهذا الشارع ، أو من طريق
شرح إحقاق الحق — صفحة 650
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٠