السوق المسقف . وتجري ساقية ماء في وسط الشارع الرئيس . وقد نمت أشجار
الدلب التي غرست هنا قبل سنوات كثيرة عندما رآها فريزر سنة 1385 . ووصفها بأنها
نمت " بعض الأشجار المكافحة الباقية " نموا هائلا حتى سقط كثير منها . وفتح شارع
يدور بالحضرة لتسهيل المرور . وأزال فتح النصف الجنوبي من هذا الشارع أبنية
مزدحمة قذرة كحمامات وخانات ، كانت مصدر خطر على صحة المدينة ، وشق
النصف الشمالي من هذا الشارع وسط مقبرة واسعة تضم أجداث أجيال عديدة من
الشيعة ، وهم يعتقدون اعتقادا جازما بأنهم سيقومون يوم القيامة مع الإمام خالصين من
الذنوب كما ولدتهم أمامتهم ، بفضل شفاعته ، وقد حفرت الحفر التي على جانبي
الشارع لغرس الأشجار خلال 6 أو 8 طبقات من القبور ، وقد أخذت أحجارها
لرصف الشارع ، وتجري إحالة المقبرة التي تبلغ مساحتها نحو عشر أفدنة في الشمال ،
إلى حديقة يخترقها شارع الطبسي الجديد الذي يمتد من الحضرة إلى قلب المدينة
الذي هو نوقان القديمة .
وعند بلوغ الحاجز في الشارع الأعلى الذي لا يجوز للعجلات أو غير المؤمنين
اجتيازه ، يرى الناظر نقوشا كاشانية دقيقة على قوس الباب المؤدية إلى السجن القديم
الذي تبلغ مساحته 377 صلى الله عليه وسلم 105 أقدام . وخلف هذا المدخل برج ساعة يكاد أن يكون
خاليا من الفن ، وتدق الساعات وأنصاف الساعات حسب التوقيت العربي . وعبر
الصحن القديم مدخل مشابه آخر يؤدي إلى الشارع الأسفل ويعلوه برج آخر دون
ساعة ، يستعمله النقارون لقرع النقارات ونفخ الأبواق عند طلوع الشمس وغروبها
ويسمى هذا المكان بالنقارخانه ، وقرع النقارات لطلوع الشمس وغروبها وللسلام
الملكي من العادات القديمة جدا في إيران . ويندهش الزائر عند دخول الصحن
القديم لرؤية الذهب الساطع فوق القبة العالية . ويزداد التأثر بمنظر المنائر البراقة
الكائنة فوق البوابة الذهبية ، والمنائر المقابلة لها الكائنة فوق بوابة عباس .
وفي منتصف وسط الصحن منحرفا إلى الغرب حوض ماء تجري إليه المياه من
شرح إحقاق الحق — صفحة 651
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥١