خزان نظيف يقع في الجانب الغربي من المدينة ، وليس من الساقية التي تمر بالشارع .
وتتصل الساحة الكبيرة وراء الصحن القديم بالبناء الأصلي للحضرة الذي يحتوي
على 15 غرفة وحجرات عدة وأروقة . أما غرفة الضريح فمربعة ، طول ضلعها 34
قدما ترتفع فوقها القبة الذهبية إلى علو 82 قدما .
إلى آخر ما قال .
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني
القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4
ص 291 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
ذكر جماعة من أصحاب السير ورواة الأخبار بأيام الخلفاء أن المأمون لما أراد
ولاية العهد للرضا وحدث نفسه بذلك ، وعزم عليه أحضر الفضل بن سهل وأخبره
بما عزم عليه وأمره بمشاورة أخيه الحسن في ذلك ، فاجتمعا وحضرا عند المأمون
فجعل الحسن يعظم ذلك عليه ويعرفه ما في خروج الأمر عن أهل بيته ، فقال المأمون :
إني عاهدت الله تعالى أني إن ظفرت بالمخلوع سلمت الخلافة إلى أفضل بني طالب
وهو أفضلهم ولا بد من ذلك .
فلما رأيا تصميمه وعزيمته على ذلك أمسكا عن معارضته فقال :
تذهبان الآن إليه ، وتخبرانه بذلك عني ، وتلزمانه به ، فذهبا إلى علي الرضا
وأخبراه بذلك وألزماه . فامتنع فلم يزالا به حتى أجاب على أنه لا يأمر ولا ينهى
ولا يعزل ولا يولي ، ولا يتكلم بين اثنين في حكومة ولا يغير شيئا مما هو قائم على
أصله ، فأجابه المأمون إلى ذلك .
ثم إن المأمون جلس مجلسا خاصا لخواص أهل دولته من الأمراء والوزراء
والحجاب والكتاب وأهل الحل والعقد ، وكان ذلك في يوم الخميس لخمس خلون
من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين وأحضرهم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 652
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٢