سلطان حسين الصفوي ، ونقرأ في بعض الكتابات التي يرجع عهدها إلى سنة 821 ه ،
وهو عصر جوهر شاه ، حديثا ينسب إلى الرسول وهو : المؤمن في المسجد كالسمكة
في الماء أما الكافر فهو كالدجاجة في الكن .
وليس ما يدل على حدوث تلف آخر في مشهد الرضا بعد ذلك . اللهم إلا ما
حدث من الزلازل ، فانشق جدار البناء الرئيس على زمن الشاه سليمان الأول الصفوي .
وكان السير جون جادرين في أصفهان عندما وردت الأخبار بحدوث الزلازل فكتب
في مذكراته ليوم 11 آب 1673 م . ما يلي : وجاء خبران سيئان مترادفان يوم 11 وهو
أن ثلثي مدينة المشهد عاصمة خراسان وهي بنفس المقاطعة ، ونصف نيسابور وهي
مدينة عظيمة بنفس المقاطعة ، ومدينة أخرى صغيرة قربها قد تهدمت بالزلزال . وكان
ما أحزن قلوب الإيرانيين عموما والمتدينين منهم خصوصا هو التخريب الذي حدث
في حضرة المشهد حيث قبر الإمام الرضا ، وهو مسجد جميل مشهور في الشرق
قاطبة ، فقد تصدعت القبة ، وسلمت وجهة البناء نوعا ما . فأرسل الشاه معتمدا من قبله
ليرى بنفسه مقدار ما تخرب ، ثم أعقبه بشخصين آخرين وزودهما بأوامر إلى عمال
المقاطعة ، لملافاة هذه المصيبة الكبرى .
وكتب جادرين أيضا بعد ذلك بشهرين : وفي اليوم التاسع من شهر تشرين الأول
ذهبت إلى دار صاغة الملك في القصر الملكي لأشاهد صنع الصفائح الذهبية على
شكل طوابيق يغطى بها سطح قبة حضرة الإمام الرضا بالمشهد ، وهي القبة التي هدمتها
الزلازل كما ذكرت آنفا . وقد استخدم ألف رجل كما قلنا في ترميم بناء المسجد .
وهم يعملون بهمة ونشاط . فلا ينتهي شهر كانون الأول حتى ينتهي معه عملهم . وهذه
الصفائح هي من النحاس مربعة الشكل عرضها 10 عقد وطولها 16 وثخنها بثخن
كراونين ( العملة الانكليزية المعروفة ) وتحتها قضيبان عرض كل منهما 3 عقد ،
متصلان بعضهما ببعض على شكل صليب فيغرسا بالتسييع لتمسك بالطوابيق ، وقد
ذهب وجه الطابوقة بطبقة من الذهب ذات كثافة تظهر بها كأنها قطعة مصمتة من
شرح إحقاق الحق — صفحة 648
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٤٨