أما بعد ، فإني أسأل الله أن يصرفك عما يوبقك ، وأن يهديك لما يرشدك . بلغني
أنك قد توجهت إلى العراق وإني أعيذك بالله من الشقاق ، وإني أخاف عليه فيه
الهلاك ، وقد بعثت إليك عبد الله بن جعفر ويحيى بن سعيد فأقبل إلي معهما فإن لك
عندي الأمان والصلة والبر وحسن الجوار ، ولك الله علي بذلك شهيد وكفيل ومراع
ووكيل ، والسلام عليك " .
رسالة جوابية من الحسين إلى عمرو بن سعيد :
" أما بعد ، فإنه لم يشاقق الله ورسوله من دعا الله عز وجل وعمل صالحا وقال
إنني من المسلمين . وقد دعوت إلى الأمان والبر والصلة فخير الأمان أمان الله ، ولن
يؤمن الله يوم القيامة من لم يخفه في الدنيا . فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمانة
يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبري فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة ،
والسلام " . [ تاريخ الرسل والملوك للطبري ج 4 / 291 - 292 ]
كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية
العائدة للعصر الأموي " ( ص 198 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال :
تلاقت الرسل كلها عند الحسين ، فقرأ الكتب ، وسأل الرسل عن أمر الناس ، ثم
كتب مع هانئ بن هانئ السبيعي ، وسعيد بن عبد الله الحنفي ، وكانا آخر الرسل .
" بسم الله الرحمن الرحيم . من حسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين
أما بعد ، فإن هانئا وسعيدا قدما علي بكتبكم ، وكانا آخر من قدم علي من رسلكم ،
قد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة جلكم : إنه ليس علينا إمام ، فأقبل
لعل ( ؟ ؟ ؟ ) يجمعنا بك على الهدى والحق . وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من
شرح إحقاق الحق — صفحة 157
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٧