جعدة الرسالة التالية :
" أما بعد ، فإن من قبلنا من شيعتك متطلعة أنفسهم إليك لا يعدلون بك أحدا ، وقد
كانوا عرفوا رأي الحسن أخيك في دفع الحرب ، وعرفوك باللين لأوليائك والغلظة
على أعدائك والشدة في أمر الله ، فإن كنت تحب أن تطلب هذا الأمر فاقدم علينا فقد
وطنا أنفسنا على الموت معك " .
كتابه إلى عبد الله بن جعفر في جواب كتابه
رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي الشهير بابن عساكر في
" ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق " ( ص 202 ط بيروت ) قال :
وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كتابا يحذره من أهل الكوفة ، ويناشده إلى أن
يشخص إليهم ، فكتب إليه الحسين إني رأيت رؤيا ، ورأيت فيها رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وأمرني بأمر أنا ماض له ولست بمخير بها أحدا حتى ألاقي عملي .
وروي الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية
العائدة للعصر الأموي " ( ص 195 ط مؤسسة الرسالة بيروت ) قال :
إنه خرج الحسين من مكة متوجها إلى الكوفة على الرغم من النصائح التي وجهها
إليه المخلصون وعلى رأسهم عبد الله بن جعفر . ولما بلغ عبد الله خروج الحسين أرسل
له كتابا مع ابنه :
" أما بعد ، فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي فإني مشفق عليك من
الوجه الذي توجه له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، إن هلكت اليوم
طفئ نور الأرض فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل بالسير فإني في أثر