تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
جعدة الرسالة التالية : " أما بعد ، فإن من قبلنا من شيعتك متطلعة أنفسهم إليك لا يعدلون بك أحدا ، وقد كانوا عرفوا رأي الحسن أخيك في دفع الحرب ، وعرفوك باللين لأوليائك والغلظة على أعدائك والشدة في أمر الله ، فإن كنت تحب أن تطلب هذا الأمر فاقدم علينا فقد وطنا أنفسنا على الموت معك " .

كتابه إلى عبد الله بن جعفر في جواب كتابه

رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم : فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي الشهير بابن عساكر في " ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق " ( ص 202 ط بيروت ) قال : وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كتابا يحذره من أهل الكوفة ، ويناشده إلى أن يشخص إليهم ، فكتب إليه الحسين إني رأيت رؤيا ، ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمرني بأمر أنا ماض له ولست بمخير بها أحدا حتى ألاقي عملي . وروي الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية العائدة للعصر الأموي " ( ص 195 ط مؤسسة الرسالة بيروت ) قال : إنه خرج الحسين من مكة متوجها إلى الكوفة على الرغم من النصائح التي وجهها إليه المخلصون وعلى رأسهم عبد الله بن جعفر . ولما بلغ عبد الله خروج الحسين أرسل له كتابا مع ابنه : " أما بعد ، فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجه له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، إن هلكت اليوم طفئ نور الأرض فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل بالسير فإني في أثر