تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الكتاب ، والسلام " . فكتب عليه السلام في جواب كتابه الكتاب الماضي آنفا . كتابه عليه السلام إلى أهل البصرة رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت - وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة سابقا في " جمهرة رسائل العرب في العصور العربية الزاهرة " ( ج 2 ص 86 ط المكتبة العلمية - بيروت ) قال : وقد كان الحسين كتب مع مولى لهم يقال له سليمان كتابا إلى أهل البصرة ، إلى رؤوس الأخماس وإلى الأشراف ، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري ، وإلى الأحنف بن قيس ، وإلى المنذر بن الجارود ، وإلى مسعود بن عمرو ، وإلى قيس بن الهيثم ، وإلى عمر بن عبيد الله بن معمر ، فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها ، وهي : " أما بعد ، فإن الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على خلقه ، وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه الله إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل به صلى الله عليه وسلم ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته ، وأحق الناس بم قامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا وتحروا الحق فرحمهم الله ، وغفر لنا ولهم . وقد بعث رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فإن السنة قد أميتت ، وإن البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ، والسلام عليكم ورحمة الله " . فكل من قرأ ذلك الكتاب من أشراف الناس كتمه غير المنذر بن الجارود ، فإنه