الكتاب ، والسلام " .
فكتب عليه السلام في جواب كتابه الكتاب الماضي آنفا .
كتابه عليه السلام إلى أهل البصرة
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت - وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة سابقا
في " جمهرة رسائل العرب في العصور العربية الزاهرة " ( ج 2 ص 86 ط المكتبة العلمية -
بيروت ) قال :
وقد كان الحسين كتب مع مولى لهم يقال له سليمان كتابا إلى أهل البصرة ، إلى
رؤوس الأخماس وإلى الأشراف ، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري ، وإلى الأحنف
بن قيس ، وإلى المنذر بن الجارود ، وإلى مسعود بن عمرو ، وإلى قيس بن الهيثم ،
وإلى عمر بن عبيد الله بن معمر ، فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها ، وهي :
" أما بعد ، فإن الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على خلقه ، وأكرمه بنبوته ،
واختاره لرسالته ، ثم قبضه الله إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل به صلى الله عليه
وسلم ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته ، وأحق الناس بم قامه في الناس ، فاستأثر
علينا قومنا بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ونحن نعلم أنا أحق بذلك
الحق المستحق علينا ممن تولاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا وتحروا الحق فرحمهم الله ،
وغفر لنا ولهم .
وقد بعث رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله ، وسنة نبيه صلى
الله عليه وسلم ، فإن السنة قد أميتت ، وإن البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي
وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ، والسلام عليكم ورحمة الله " .
فكل من قرأ ذلك الكتاب من أشراف الناس كتمه غير المنذر بن الجارود ، فإنه
شرح إحقاق الحق — صفحة 155
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٥