بقوته أن يدعمكم بالفيئة " .
ومن خطبة له عليه السلام يوم عاشوراء
قد تقدم نقلها منا عن بعض أعلام العامة في ج 11 ص 631 ، ونستدرك هيهنا عن
كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى :
فمنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه
" الحسن والحسين سبطا رسول الله " ( ص 106 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
ركب الحسين رضي الله عنه راحلته قبل الحرب ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو
أهله ، وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملائكته وأنبيائه ، فذكر من ذلك
ما الله أعلم ثم قال :
" أما بعد فانسبوني ، فانظروا من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، فانظروا هل
يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه وأول
المؤمنين بالله والمصدق لرسوله بما جاء به من عند ربه ؟ أوليس حمزة سيد الشهداء
عم أبي ؟ أوليس جعفر الشهيد الطيار ذو الجناحين عمي ؟ أولم يبلغكم قول مستفيض
فيكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ولأخي : " هذان سيدا شباب أهل
الجنة ؟ " فإن صدقتموني بما أقول - وهو الحق - والله ما تعمدت كذبا منذ علمت أن
الله يمقت عليه أهليه ويضر به من اختلقه . وإن كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن
ذلك أخبركم . سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري ، أو أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن
سعد الساعدي ، أو زيد بن أرقم ، أو أنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة
من رسول الله صلى الله عليه وسلم لي ولأخي ، أفما في هذه حاجز لكم عن سفك
دمي فإن كنتم في شك من هذا القول ، أفتشكون أثرا ما إلى ابن بنت نبيكم خاصة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 140
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٠