تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من خطبة له عليه السلام بالبيضة قد تقدم ما يدل عليها عن أعلام العامة في ج 11 ص 603 وص 609 ، ونستدرك هيهنا عمن لم نرو عنه فيما سبق : فمنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه " الحسن والحسين سبطا رسول الله " ( ص 102 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : قال رضي الله عنه بعد أن حمد الله وأثنى عليه : أيها الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول ، كان حقا على الله أن يدخله مدخله . ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفئ ، وأحلوا حرام الله ، وحرموا حلاله ، وأنا أحق من غيري ، وقد أتتني كتبكم وقدمت علي رسلكم ببيعتكم ، أنكم لا تسلموني ولا تخذلوني ، فإن تمتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم ، فأما الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله وسلم ، نفسي مع أنفسكم وأهلي مع أهليكم ، فلكم في أسوة ، فإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم وخلعتم بيعتي من أعناقكم فلعمري ما هي لكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ، والمغرور من اغتر بكم ، فحظكم أخطأتم ونصيبكم ضيعتم ، ومن نكث فإنما نكث على نفسه ، وسيغني الله عنكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .