تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عروقكم ، واستأزرت عليه أصولكم بأفرعكم ، فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس ، وأكلة الغاصب ، ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلوا الله عليهم كفيلا ، ألا وإن البغي قد ركن بين اثنين ، بين المسألة والذلة ، وهيهات منا الدنية ، أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وطهور طهرت ، وأنوف حمية ونفوس أبية ، تؤثر مصارع الكرام على ظئار اللئام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد ، وكثرة العدو وخذلة الناصر . فإن نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا ألا ثم لا تلبثوا إلا ريث ما يركب فرس تدار بكم دور الرحا ، ويغلق بكم فلق المحور ، عهدا عهده إلي أبي عن جدي ، ( فاجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ) الآية والآية الأخرى . ورواه ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق - ترجمة سيدنا الحسين بن علي عليهما السلام " ص 216 ط بيروت قال : أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد المحلي ، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد - فساق الإسناد والحديث إلى آخره باختلاف يسير - وفيه " وترحا " و " قدحناها على عدوكم " . و " رأيتموه بثوه فيكم " و " ولا أمل أصبح " " و " ومن غير حدث " و " يفيل فينا " و " الجأش طامن " و " استصرعتم إلينا طيرة الدبا " و " . . بأفرعكم " و " شجرة للناظر وأكلة للغاصب " و " وإن البغي [ بن البغي ] " و " بين السلة والذلة " ، وليس لفظة " ان " قبل تؤثر ، وقوله " والآية الأخرى " ذكرها ابن عساكر وهي : ( إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) [ هود / 56 ] .
شرح إحقاق الحق — صفحة 137 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي