تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
خطبة له عليه السلام في يوم عاشوراء قد تقدم نقلها عن أعلام العامة في ج 11 ص 624 ، ونستدرك هيهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى : فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد ابن أبي جرادة في " بغية الطلب في تاريخ حلب " ( ج 6 ص 2588 ط دمشق ) قال : أخبرنا عمر بن محمد المكتب - فيما أذن لنا في روايته عنه - قال : أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد بن المجلي إجازة إن لم أكن سمعته منه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ابن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن الجراح ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : لما استكف الناس الحسين ركب فرسه ، ثم استنصت الناس فأنصتوا له ، فحمد الله وأثنى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : تبا لكم أيتها الجماعة وبرحا ، أحين استصرختمونا ولهين فأصرخناكم موجعين ، شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلبا على أوليائكم ، ويدا عليهم لأعدائكم ، بغير عدل رأيتموه وترة فيكم ، ولا أصل أصبح لكم فيهم ، ومن غير حدث كان منا ، ولا رأي يقيل فينا ، فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم ، والجأش ضامن والرأي لم يسخف ، ولكن استضرعتم إلينا نظيرة الدبا ، وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، وعصبة الآثام ، وبقية الشيطان ، ومحر في الكلام ، ومطفئ السنن : وملحقي العهرة بالنسب ، وأسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين ( الذين جعلوا القرآن عضين ) ، ( لبئسما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) ، فهؤلاء يعضدون وعما يتخاذلون ، أجل والله الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه