تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب ( جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب ) ( ص 121 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : وقال مساور مولى سعد بن أبي وقاص : رأيت أبا هريرة واقفا على في المسجد يوم مات الحسن عليه السلام وهو ينادي بأعلى صوته : أيها الناس اليوم مات حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، فابكوا واجتمع الناس بجنازته ، حتى كان البقيع لا يسمع أحد من الزحام . وكان الحسين قد لبس السلاح هو وبنو هاشم لما جاء مروان في السلاح ومن معه من بني أمية ، وقال الحسين : لا أدفنه إلا عند جده . فلما خاف الناس وقوع الفتنة أشار سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وجابر بن عبد الله : على الحسين أن لا يقاتل وأن يدفن أخاه قريبا من أمه فانتهى رضوان الله عليهم أجمعين . ومنهم الحافظ الشيخ محمد بن حبان ابن أبي حاتم التميمي البستي المتوفى سنة 354 في كتابه ( الثقات ) ( ج 3 ص 67 ط دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد - الهند ) قال : الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن فاطمة الزهراء ، كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ، كنيته أبو محمد ، سم حتى نزل كبده ، وأوصى إلى أخيه الحسين : إذا أنا مت فاحفر لي مع أبي وإلا ففي بيت علي وفاطمة وإلا ففي البقيع ، ولا ترفعن في ذلك صوتا . فمات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين ، وهو ابن تسع وأربعين سنة ، وصلى عليه سعيد بن العاص ، قدمه الحسين وقال : تقدم فلولا أنها سنة ما قدمتك . ثم أمر الحسين أن يحفر له في بيت علي وفاطمة ، فبلغ ذلك بني أمية فأقبلوا وعليهم السلاح وقالوا : والله لا تتخذ القبور مساجد . فنادى الحسين في بني هاشم فأقبلوا