تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
سرور معاوية لموت الإمام المجتبى عليه السلام وكلام فاختة بنت قرظة وعبد الله بن العباس مع معاوية في ذلك رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه ( الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( ص 56 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : وفد عبد الله بن عباس على معاوية ، قال : فوالله إني لفي المسجد إذ كبر معاوية في الخضراء ، فكبر أهل الخضراء ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء . فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل من خوخة لها فقالت : سرك الله يا أمير المؤمنين ، ما هذا الذي بلغك فسررت به ؟ قال : موت الحسن بن علي . فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم بكت ، وقالت : مات سبط سيد المرسلين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال معاوية : نعما والله ما فعلت إنه كان كذلك أهلا أن يبكى عليه . ثم بلغ الخبر ابن عباس رضي الله عنهما فراح فدخل على معاوية ، فقال معاوية : علمت يا ابن عباس أن الحسن توفي . قال : ألذلك كبرت ؟ قال : نعم . قال : والله ما موته بالذي يؤخر أجلك ولا حفرته بسادة حفرتك . ولئن أصبنا به فقد أصبنا بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين . ثم بسيد الأوصياء فجبر الله تلك المصيبة ورفع تلك العبرة . فقال : ويحك يا ابن عباس ! ما كلمتك إلا وجدتك معدا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 594 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي