سرور معاوية
لموت الإمام المجتبى عليه السلام
وكلام فاختة بنت قرظة وعبد الله بن العباس مع معاوية في ذلك
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه
( الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( ص 56 ط دار الكتب العلمية -
بيروت ) قال :
وفد عبد الله بن عباس على معاوية ، قال : فوالله إني لفي المسجد إذ كبر معاوية في
الخضراء ، فكبر أهل الخضراء ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء . فخرجت
فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل من خوخة لها فقالت : سرك الله يا أمير المؤمنين ،
ما هذا الذي بلغك فسررت به ؟ قال : موت الحسن بن علي . فقالت : إنا لله وإنا إليه
راجعون . ثم بكت ، وقالت : مات سبط سيد المرسلين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم . فقال معاوية : نعما والله ما فعلت إنه كان كذلك أهلا أن يبكى عليه . ثم بلغ الخبر
ابن عباس رضي الله عنهما فراح فدخل على معاوية ، فقال معاوية : علمت يا ابن عباس
أن الحسن توفي . قال : ألذلك كبرت ؟ قال : نعم . قال : والله ما موته بالذي يؤخر أجلك
ولا حفرته بسادة حفرتك . ولئن أصبنا به فقد أصبنا بسيد المرسلين وإمام المتقين
ورسول رب العالمين . ثم بسيد الأوصياء فجبر الله تلك المصيبة ورفع تلك العبرة .
فقال : ويحك يا ابن عباس ! ما كلمتك إلا وجدتك معدا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 594
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٤