تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
يدفنوا الحسن بن علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء إلى سعيد بن العاص وهو عامل المدينة ، فذكر ذلك له ، وقال : ما أنت صانع في أمرهم ؟ فقال : لست منهم في شئ ، ولست حائلا بينهم وبين ذلك ، قال : فخلني وإياهم . فقال : أنت وذلك . فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أمية وحشمهم ومواليهم ، وبلغ ذلك حسينا ، فجاء هو ومن معه في السلاح ليدفن حسنا في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقبل مروان في أصحابه وهو يقول : يا رب هيجا هي خير من دعه أيدفن عثمان بالبقيع ويدفن حسن في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف ، فلما صلوا على حسن خشي عبد الله بن جعفر أن يقع في ذلك ملحمة عظيمة ، فأخذ بمقدم السرير ثم مضى به نحو البقيع ، فقال له حسين : ما تريد ؟ قال : عزمت عليك بحقي ألا تكلمني كلمة واحدة ، فصار به إلى البقيع ، فدفنه هناك ، رحمه الله ، وانصرف مروان ومن معه . وبلغ معاوية ما كانوا أرادوا في دفن حسن في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أنصفتنا بنو هاشم حين يزعمون أنهم يدفنون حسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد منعوا عثمان أن يدفن إلا في أقصى البقيع ، إن يك ظني بمروان صادقا لا يخلصون إلى ذلك . وقال أيضا في ص 44 : وجعل حسن يوعز إلى الحسين : يا أخي إياك أن تسفك الدماء في ، فإن الناس سراع إلى الفتنة ، فلما توفي الحسن ارتجت المدنية صياحا ، فلا تلقي أحدا إلا باكيا . وأبرد مروان إلى معاوية يخربه بموت حسن وأنهم يريدون دفنه مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي . فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : احفروا ههنا ،