قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم الله لها ، وبعد قوله ( كلامك فيما لا
يعنيك ) ، قال : فما العي ؟ قال : العبث باللحية وكثرة التبزق ، وبعد قوله ( وآفة الجمال
الخيلاء ) : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا
أن يكون له من النهار أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيه نفسه ،
وساعة يأتي أهل العلم الذين يبصرونه أمر دينه وينصحونه ، وساعة يخلي بين نفسه
ولذتها من النساء فيما يحل ويحمل . وقد ينبغي أن لا يكون شاخصا إلا في ثلاث :
مرمة لمعاش ، أو خلوة لمعاد ، أو لذة في غير محرم . وقد ينبغي للعاقل أن ينظر في شأنه
فيحفظ فرجه ولسانه ، ويعرف أهل زمانه . والعلم خليل الرجل ، والعقل دليله ، والحلم
وزيره ، والعمل قيمه ، والصبر أمير جنده ، والرفق والده ، والبر أخوه . ولم يذكر
( قال : فما الحرمان ) ؟ ولا قوله : ( قال : فما السيد ) ؟ ولا قوله : ( ولا حسن كحسن
الخلق ) ، ولا قوله : ( وآفة الحلم السفه ) ، ولا قوله : ( وآفة الحسب الفخر ) .
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد
المدنيان في ( جامع الأحاديث ) ( القسم الثاني ج 6 ص 420 ط دمشق ) قالا :
عن الحارث الأعور : أن عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من المروءة - فذكر الحديث
مثل ما تقدم عن ابن عساكر إلى قوله : فاحسب أنه ابنك .
ثم قالا ( الصابوني في المائتين - طب ، كر ) .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 في
( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 7 ص 30 ط دار الفكر ) قال :
وعن الحارث الأعور : أن عليا عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة
فقال - فذكر مثل ما تقدم عن ابن عساكر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 504
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٤