تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم الله لها ، وبعد قوله ( كلامك فيما لا يعنيك ) ، قال : فما العي ؟ قال : العبث باللحية وكثرة التبزق ، وبعد قوله ( وآفة الجمال الخيلاء ) : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا أن يكون له من النهار أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيه نفسه ، وساعة يأتي أهل العلم الذين يبصرونه أمر دينه وينصحونه ، وساعة يخلي بين نفسه ولذتها من النساء فيما يحل ويحمل . وقد ينبغي أن لا يكون شاخصا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو خلوة لمعاد ، أو لذة في غير محرم . وقد ينبغي للعاقل أن ينظر في شأنه فيحفظ فرجه ولسانه ، ويعرف أهل زمانه . والعلم خليل الرجل ، والعقل دليله ، والحلم وزيره ، والعمل قيمه ، والصبر أمير جنده ، والرفق والده ، والبر أخوه . ولم يذكر ( قال : فما الحرمان ) ؟ ولا قوله : ( قال : فما السيد ) ؟ ولا قوله : ( ولا حسن كحسن الخلق ) ، ولا قوله : ( وآفة الحلم السفه ) ، ولا قوله : ( وآفة الحسب الفخر ) . ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في ( جامع الأحاديث ) ( القسم الثاني ج 6 ص 420 ط دمشق ) قالا : عن الحارث الأعور : أن عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من المروءة - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن ابن عساكر إلى قوله : فاحسب أنه ابنك . ثم قالا ( الصابوني في المائتين - طب ، كر ) . ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 في ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 7 ص 30 ط دار الفكر ) قال : وعن الحارث الأعور : أن عليا عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال - فذكر مثل ما تقدم عن ابن عساكر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 504 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي