[ و ] كان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم .
[ و ] كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت .
[ و ] كان أكثر دهره صامتا فإذا قال بذ القائلين .
[ و ] كان لا يشارك في دعوى ولا يدخل في مراء ، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا .
[ و ] كان يقول ما يفعل ، ويفعل ما لا يقول تفضلا وتكرما .
[ و ] كان لا يغفل عن إخوانه ولا يختص بشئ دونهم .
[ و ] كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله .
[ و ] كان إذا ابتداه أمران لا يدري أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه
فخالفه .
ومنهم صاحب كتاب ( مختار مناقب الأبرار ) ( ص 100 نسخة مكتبة جستربيتي ) قال :
وقال أبو بكر الأصم : قال الحسن بن علي ذات يوم لأصحابه : إني أخبركم عن أخ
لي - فذكر الحديث مثل ما تقدم .
ومنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد العليم البردوني في ( المختار من كتاب عيون
الأخبار - لابن قتيبة ) ( ص 229 ط دار الثقافة والارشاد القومي - القاهرة ) قال :
قال الحسن بن علي : ألا أخبركم عن صديق كان لي من أعظم الناس في عيني ، وكان
رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه . كان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يتشهى
ما لا يحل ، ولا يكنز إذا وجد . وكان خارجا من سلطان الجهالة ، فلا يمد يدا إلا على
ثقة لمنفعة . كان لا يتشكى ولا يتبرم . كان أكثر دهره صامتا ، فإذا قال بذ القائلين . كان
ضعيفا مستضعفا ، فإذا جاء الجد ، فإذا هو الليث عاديا . كان إذا اجتمع بالعلماء على أن
يسمع أحرص منه على أن قول . كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت .
كان لا يقول ما يفعل ويفعل ما لا يقول . كان إذا عرض له أمران لا يدري أيهما أقرب
شرح إحقاق الحق — صفحة 507
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٧