العشيرة وحمل الجريرة . قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المال . قال : فما
الدقة ؟ قال : النظر في اليسير ومنه الحقير . قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه
وبذله عرسه . قال : فما السماحة ؟ قال : البذل من اليسير والعسير . قال : فما الشح ؟
قال : أن ترى ما أنفقت تلفا . قال : فما الإخاء ؟ قال : المؤاخاة في الشدة والرخاء . قال :
فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو . قال : فما الغنيمة ؟ قال :
الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم
الغيظ وملك النفس .
[ قال ابن عساكر : ] وقد وقعت إلي هذه الحكاية أتم مما هاهنا :
أخبرنا بها أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي ، أنبأنا أبو القاسم إبراهيم
ابن عثمان الحلالي ، أنبأنا حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن
الحسين بن عبد العزيز بعكبرا ، أنبأنا أبو القاسم بدر بن الهيثم القاضي ببغداد .
حيلولة وأخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال :
اروه عني أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين ، أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا ، أنبأنا بدر بن
الهيثم الحضرمي ، أنبأنا علي بن المنذر الطريقي ، أنبأنا عثمان بن سعيد ، أنبأ محمد بن
عبد الله أبو رجاء من أهل تستر ، أنبأنا شعبة بن الحجاج الواسطي ، عن أبي إسحاق
الهمداني ، عن الحرث الأعور قال : إن عليا عليه الصلاة والسلام سأل ابنه الحسن عن
أشياء من أمر المروءة - وقال ابن كادش : من المروءة - فقال :
يا بني ما السداد ؟ قال : يا أبه السداد دفع المنكر بالمعروف . قال : فما الشرف ؟
قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة . قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح
المال . قال : فما الدقة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير . قال : فما اللؤم ؟ قال :
إحراز المرء نفسه وبذله عرسه من اللؤم . قال : فما السماحة ؟ قال : البذل في العسر
واليسر . قال : فما الشح ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا . قال : فما
الإخاء ؟ قال : الوفاء في الشدة والرخاء . قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق
شرح إحقاق الحق — صفحة 501
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠١