تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والنكول عن العدو . قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضا النفس بما قسم الله جل وعز لها وإن قل ، فإنما الغنى غنى النفس . قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كل شئ . قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ومقارعة أشد الناس . قال : فما الذل ؟ قال : الفزع عند المصدوقة . قال : فما الجرأة ؟ قال : مواقفة الأقران . قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وأن تعفوا عن الجرم . قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلما استرعيته . قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك لإمامك ورفعك عليه كلامك . قال : فما السناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما الحزم ، قال : طول الأناة والرفق بالولاة والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم . قال : فما الشرف ؟ قال : موافقة الأخوان وحفظ الجيران . قال : فما السفة ؟ قال : اتباع الدناءة ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد وطاعتك المفسد . قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك . قال : فما السيد ؟ قال : السيد الأحمق فالمال المتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب [ و ] المختزن بأمر عشيرته هو السيد . قال : ثم قال علي عليه السلام : يا نبي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكف ، ولا عبادة كالتفكر ، ولا إيمان كالحياء والصبر ، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المن ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر . يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا فإن كان أكبر منك فعد أنه أبوك ، وإن كان مثلك فهو أخوك ، وإن كان أصغر منك فاحسبه أنه ابنك . [ قال ابن عساكر : ] فهذا ما ساءل علي بن أبي طالب ابنه الحسن عن أشياء من