المروءة وأجابه الحسن واللفظ لرواية ابن كادش وزاد : قال : قال القاضي أبو الفرج :
في هذا الخبر من جوابات الحسن أباه عما ساءله عنه من الحكمة وجزيل الفائدة ما
ينتفع به من راعاه وحفظه ووعاه وعمل به ، وأدب نفسه بالعمل عليه وهداها بالرجوع
إليه وتتوفر فائدته بالوقوف عنده ، وفيما رواه في أضعافه أمير المؤمنين رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لا غنى بكل لبيب عليم ومدره حكيم [ ظ ] عن حفظه
وتأمله ، والمسعود من هدي لتقبله ، والمحدود من وفق لامتثاله وتقبله .
ومنهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة 742 في
( تهذيب الكمال ) ( ج 6 ص 238 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال :
وقال أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري : حدثنا بدر بن الهيثم الحضرمي ، قال :
حدثنا علي بن المنذر الطريقي ، قال حدثنا عثمان بن سعيد الزيات ، قال حدثنا أبو رجاء
محمد بن عبد الله الحبطي من أهل تستر ، قال حدثنا شعبة بن الحجاج الواسطي ، عن أبي
إسحاق الهمداني ، عن الحارث الأعور : أن عليا عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء
من أمر المروءة - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) إلى
قوله : والمجدود من وفق لامتثاله وتقبله . ثم زاد وقال :
تابعه أبو عمر خشيش بن أصرم البصري ، عن محمد بن عبد الله الحبطي .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا أبو سعد ابن الصفار ، قال أخبرنا أبو
عبد الله الفزاري ، قال أخبرنا أبو عثمان الصابوني ، قال حدثنا الأستاذ أبو منصور محمد
ابن عبد الله بن حمشاذ ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني ،
قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد عبد المؤمن الجرجاني بجرجان ، قال : أحسب
عليكم هذا الحديث بمائة حديث ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن المهلب البجلي
العابد ، قال أخبرنا أبو عمر خشيش بن أصرم البصري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله
الحبطي ، عن شعبة ، فذكره بمعناه ، وزاد ونقص فما زاد بعد قوله ( وملك النفس )
شرح إحقاق الحق — صفحة 503
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٣