الهجرة بعد وقعة بدر .
وكان ميلادها قبل نبوة والدها بخمس سنين ، وتوفيت رضي الله عنها في
رمضان لثلاث خلون منه ، فغسلها علي بنفسه وصلى عليها ودفنها ليلا . وكانت
وفاتها بعد وفاة والدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر على الصحيح من
الروايات . فرضي الله عن الزهراء وأرضاها وأسكنها بجوار والدها خاتم الأنبياء
وسيد ولد آدم أجمعين وألحقنا بهم في مواكب الصالحين بعد أن يتوفانا مسلمين .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن علي الحنفي المصري في ( إتحاف
أهل الاسلام ) ( ص 35 والنسخة مصورة من المكتبة الظاهرية بدمشق ) قال :
وفاطمة كما قال ابن دربة مشتقة من الفطم ، وهو القطع أي المنع ، يقال :
فطمت المرأة الصبي إذا قطعت عنه اللبن ، سميت بذلك لأن الله تعالى فطمها عن
النار ، كما وردت به الأخبار الآتية في الباب الثاني ، فهو فاطمة بمعنى مفطومة .
وقد كان خطبها قبله أبو بكر ، ثم عمر ، فأعرض صلى الله عليه وسلم عنهما ،
فلما خطبها علي أجابه ، وجعل صداقها درعه ، ولم يكن له غيرها ، وبيعت
بأربعمائة درهم وثمانين درهما ، وجعل لها صلى الله عليه وسلم وسادة من أدم حشوها
ليف ، وسلاء البيت رملا مبسوطا ، وأعطاها إهاب كبش تفرشه وخميلة وسقاء
وجرتين ، كما جاءت بذلك الروايات .
وفي حديث مسلم عن جابر قال : حضرنا عرس علي بن أبي طالب وفاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلنا زبيبا وتمرا .
وروى الطبراني من حديث أسماء قالت : لما أهديت فاطمة إلى علي بن
أبي طالب لم نجد في بيته إلا رملا مبسوطا ووسادة حشوها ليف وكوزا ، فأرسل
صلى الله عليه وسلم يقول له : لا تقربن أهلك حتى آتيكما ، فجاء فدعى بدعاء
شرح إحقاق الحق — صفحة 587
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٧