تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الهجرة بعد وقعة بدر . وكان ميلادها قبل نبوة والدها بخمس سنين ، وتوفيت رضي الله عنها في رمضان لثلاث خلون منه ، فغسلها علي بنفسه وصلى عليها ودفنها ليلا . وكانت وفاتها بعد وفاة والدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر على الصحيح من الروايات . فرضي الله عن الزهراء وأرضاها وأسكنها بجوار والدها خاتم الأنبياء وسيد ولد آدم أجمعين وألحقنا بهم في مواكب الصالحين بعد أن يتوفانا مسلمين . ومنهم العلامة الشيخ محمد بن علي الحنفي المصري في ( إتحاف أهل الاسلام ) ( ص 35 والنسخة مصورة من المكتبة الظاهرية بدمشق ) قال : وفاطمة كما قال ابن دربة مشتقة من الفطم ، وهو القطع أي المنع ، يقال : فطمت المرأة الصبي إذا قطعت عنه اللبن ، سميت بذلك لأن الله تعالى فطمها عن النار ، كما وردت به الأخبار الآتية في الباب الثاني ، فهو فاطمة بمعنى مفطومة . وقد كان خطبها قبله أبو بكر ، ثم عمر ، فأعرض صلى الله عليه وسلم عنهما ، فلما خطبها علي أجابه ، وجعل صداقها درعه ، ولم يكن له غيرها ، وبيعت بأربعمائة درهم وثمانين درهما ، وجعل لها صلى الله عليه وسلم وسادة من أدم حشوها ليف ، وسلاء البيت رملا مبسوطا ، وأعطاها إهاب كبش تفرشه وخميلة وسقاء وجرتين ، كما جاءت بذلك الروايات . وفي حديث مسلم عن جابر قال : حضرنا عرس علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلنا زبيبا وتمرا . وروى الطبراني من حديث أسماء قالت : لما أهديت فاطمة إلى علي بن أبي طالب لم نجد في بيته إلا رملا مبسوطا ووسادة حشوها ليف وكوزا ، فأرسل صلى الله عليه وسلم يقول له : لا تقربن أهلك حتى آتيكما ، فجاء فدعى بدعاء
شرح إحقاق الحق — صفحة 587 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي