فسمى فيه وقال ما شاء الله أن يقول ، ثم مسح صدر علي ووجهه ، ثم دعى فاطمة
فقامت تعثر في موطئها في الحياء فنضح عليها من ذلك . وفي حديث بريدة فدعا .
رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء توضأ منه ، ثم أفرغه على علي ، ثم قال : اللهم
بارك فيهما وبارك لهما في نسلهما . وفي رواية فنضح الماء على رأسها وبين
ثدييها ، وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم . ولم يتزوج
عليها علي حتى ماتت .
وقد كان خطب عليها أبي جهل ، فأنكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تجتمع بنت رسول الله ( ص ) وبنت عدو الله عند رجل واحدا أبدا ، فترك
الخطبة .
وقد ولدت فاطمة من علي رضي الله تعالى عنه ستة ثلاثة ذكور وثلاث إناث ،
فالذكور الحسن والحسين والمحسن والمحسن بضم الميم وفتح الحاء وتشديد
السين مكسورة ، والإناث زينب وأم كلثوم ورقية ، ومات ولم تبلغ . نقله ابن
الجوزي .
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر
السيوطي المتوفى سنة 911 في ( إتمام الدراية لقراء النقاية ) ( ص 18 ط
دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
ونعتقد أن أفضل النساء مريم بنت عمران ( وفاطمة ) بنت النبي صلى الله عليه
وسلم - روى الترمذي وصححه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 588
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٨