عليه الصلاة والسلام : ولدي وأهلي . فقالت أم أبيها : فما لنا لا نرث رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو بكر الصديق : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( إن النبي لا يورث . . ) ولكني أعول من كان رسول الله يعول وأنفق على
من كان رسول الله ينفق .
لقد سمعت فاطمة أم المؤمنين عائشة تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ( لا نورث ما تركناه صدقة ) ، فسألته أن ينتظر علي بن أبي طالب على
تلك الأرض - أرض فدك - وذلك السهم ، فقال خليفة رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لست بالذي أقسم من ذلك شيئا ولست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يعمل به فيها إلا عملته ، وإني أخشى إن تركت أمره أو شيئا من أمره
أن أزيغ .
فقامت الزهراء مغضبة وساء أبا بكر غضبها ، إنها غضبت من قبل عمر
ابن الخطاب وقالت : لن أكلمك حتى ألقى ربي .
وقال أيضا في ص 150 :
لقد جاءت فاطمة تطلب إرثا مما أعطاه الأنصار لرسول الله صلى الله عليه
وسلم من أرضهم وما أوصى به إليه صلى الله عليه وسلم - وصية مخيريق اليهودي
عند إسلامه وهي سبعة حوائط في بني النضير فكان أول وقف في الاسلام - ومما
أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أرض بني النضير وفدك ونصيبه عليه
الصلاة والسلام من خيبر وهما حصتان من حصونها : الوطيح وسلالم ، فإن ذلك
كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق من ذلك على أهل بيته سنة وما بقي
جعله في الكراع - الخيل والسلاح في سبيل الله - فربما احتاج صلى الله عليه وسلم
إلى شئ ينفقه قبل فراغ السنة فيقترض وقد انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم
شرح إحقاق الحق — صفحة 540
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٠