تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
إلى الرفيق الأعلى ودرعه - ذات الفضول - مرهونة عند يهودي على آصع من شعير وافتكها أبو بكر . والتقى أبو بكر وعمر فقال الفاروق للصديق : انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها . فانطلقا إلى بيت أبي الحسن فاستأذنا عليها فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه فأدخلهما عليها ، فلما قعدا عندها حولت الزهراء وجهها إلى الحائط ، فسلما عليها فلم ترد علي أبي بكر وعمر السلام ، فتكلم الصديق فقال : يا حبيبة رسول الله والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي وإنك أحب إلي من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك إني مت ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله ، إلا أني سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا نورث ما تركناه فهو صدقة ) . فقالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيتكما إذا حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفانه وتفعلانه به ؟ قال أبو بكر وعمر : نعم . فقالت الزهراء : نشدتكم الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ فقال الصديق والفاروق : نعم سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت فاطمة : فإني أشهد الله وملائكته إنكما سخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه . فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة . ثم انتحب يبكي وخرج باكيا فلقيه الناس فقالوا : ما وراءك يا خليفة رسول الله ؟ قال الخليفة الأول : يبيت كل رجل منكم معانقا خليلته - زوجته - مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه ؟ لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتكم .