تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
فلم يزل يتكلم حتى فاضت عينا أبي بكر ، فلما تكلم أبو بكر قال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي ، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات فإني لم أك فيها عن الخير ، وإني لم أكن لأترك فيها أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع فيها إلا صنعته . قال علي : موعدك العشية للبيعة . فلما أن صلى أبو بكر صلاة الظهر ارتقى على المنبر ، فتشهد علي فعظم حق أبي بكر وذكر أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكار فضيلته التي فضله الله بها ، ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا واستبد علينا فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون وقالوا لعلي : أصبت ، وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع علي الأمر بالمعروف . ومنهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه ( تاريخ الأحمدي ) ( ص 130 ط بيروت ) قال : في تاريخ ابن واضح : إن فاطمة بنت رسول الله أتت أبا بكر تطلب ميراثها ، فقال لها : قال رسول الله : لا نورث وما تركنا صدقة ، فقالت : أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ، أما قال رسول الله ( المرء يحفظ بولده ) فبكى أبو بكر بكاءا شديدا . وقال أيضا في ص 131 من المطبعة المذكورة : وأخرج البخاري ومسلم في صحيحهما وأحمد في المسند عن عروة بن الزبر أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخبرت أن فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله ( ص ) سألت أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله ( ص ) أن يقسم لها