تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
رضوان الله تعالى عليهما قالوا : لما أدركت فاطمة عليها السلام خطبها رجال من قريش ، كلما خطبها رجل أعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم بوجهه عنه فيبكي الرجل ويخاف أن يكون أنزل فيه ، فلقي بعضهم بعضها وشكى بعضهم إلى بعض ما صنع بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ، وقال رجل ممن خطبها : إن عليا عليه السلام خاصته أنا أكفيكم هذا الأمر ، انطلق إلى علي فأهيجه إلى أن يخطبها إليه ، فإن هو رده بمثل ما ردنا فالأمر واجه ينتظر فيها أمر الله عز وجل ، وإن زوجه فعليه كان يحبسها . فانطلق الرجل وعلي عليه السلام في حائط له ينضح على نخل له ، فقال : يا علي والله ما من خصال الخير خصلة إلا وقد نلتها إلا بخصلة واحدة ما أدري ما يمنعك من هذا ؟ فقال أمير المؤمنين : وما هذا هي ؟ قال : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم وعليها ، تزوجها . فقال : علي عليه السلام : لقد حثثتني على أمر إني كنت عنه لفي غطاء . فقام إلى وبيع البئر فتوضأ منه ثم لبس نعليه وقال للرجل : انطلق ، فانطلقا ورسول الله في بيت أم سلمة رضي الله تعالى عنها ، فدخل وسلم ثم قال : يا رسول الله أنا من قد عرفت قرابتي وصحبتي وبلائي . قال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : صدقت فما حاجتك ؟ قال رضوان الله تعالى عنه : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم زوجنيها . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وبارك وسلم وقال : وما عندك يا علي إذا زوجتك ؟ قال عليه السلام : عندي فرسي ودرعي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : أما فرسك فلا بد لك منه تجاهد في سبيل الله عز وجل ، وأما ناضحك فلا بد لك منه على نخلك ، وأما درعك فقد قبلناها وزوجناك فانطلق وبعها وائتنا بثمنها . فأخذ علي عليه السلام فطرحها على عاتقه يريد السوق ، فمر بالرجل هو