ينتظره ، فقال : يا علي ما صنع بك رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ؟
فقال : زوجني فاطمة على درعي هذا وأمرني ببيعها وأن آتيه . فانطلق الرجل
إلى أصحابه فقال : قد زوجه .
فانطلق علي عليه السام فباع الدرع بثمانين وأربعمائة درهم ، فجاء بها في
طرف ثوبه فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسمل ، فلم يسأله
رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم كم هي ؟ ولم يخبره علي ، فقبض
رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم قبضة فقال لبلال : ابتع بها طيبها لفاطمة .
ثم قال لأم سلمة رضي الله تعالى عنها : جهزي بها فاطمة . فأخذت أم سلمة البقية
فوجدتها مأتين فمكثت تسعا وعشرين ليلة .
ثم إن عليا دخل على جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، فقال له جعفر :
سله أن يدخل عليك أهلك . فدخل علي على رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك
وسلم ، ثم يخرج ثم يعود حتى إذا فعل الثالثة ، أنكر رسول الله صلى الله عليه وآله
وبارك وسلم - يعني فعله - فقال له : مالك يا علي لعلك تريد أن يدخل عليك
أهلك ؟ فقال : نعم .
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم أم سلمة ففرغت من جهازها
فراشين من خيوش أحدهما محشو بليف والآخر بحذوة الحذائين وأربع وسائد
وسادتين بليف وثنتين صوف ، حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك
وسلم عشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة فدعاها فأجلسها خلف ظهره ، ثم دعا
عليا فأخذ بيد فاطمة عليها السلام فوضعها في يد علي ، وقال صلى الله عليه وسلم :
انطلقا إلى بيتكما ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما . فقامت فاطمة عليها السلام معه غير
عاصية ولا متلكئة ، حتى دخلا بيتهما فجلسا على فراش ، ثم قام رسول الله صلى الله
عليه وآله وبارك وسلم حتى دخل عليهما فجلس بينهما ، ثم قال لعلي عليه السلام .
شرح إحقاق الحق — صفحة 410
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٠