تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ينتظره ، فقال : يا علي ما صنع بك رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ؟ فقال : زوجني فاطمة على درعي هذا وأمرني ببيعها وأن آتيه . فانطلق الرجل إلى أصحابه فقال : قد زوجه . فانطلق علي عليه السام فباع الدرع بثمانين وأربعمائة درهم ، فجاء بها في طرف ثوبه فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسمل ، فلم يسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم كم هي ؟ ولم يخبره علي ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم قبضة فقال لبلال : ابتع بها طيبها لفاطمة . ثم قال لأم سلمة رضي الله تعالى عنها : جهزي بها فاطمة . فأخذت أم سلمة البقية فوجدتها مأتين فمكثت تسعا وعشرين ليلة . ثم إن عليا دخل على جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، فقال له جعفر : سله أن يدخل عليك أهلك . فدخل علي على رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ، ثم يخرج ثم يعود حتى إذا فعل الثالثة ، أنكر رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم - يعني فعله - فقال له : مالك يا علي لعلك تريد أن يدخل عليك أهلك ؟ فقال : نعم . فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم أم سلمة ففرغت من جهازها فراشين من خيوش أحدهما محشو بليف والآخر بحذوة الحذائين وأربع وسائد وسادتين بليف وثنتين صوف ، حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم عشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة فدعاها فأجلسها خلف ظهره ، ثم دعا عليا فأخذ بيد فاطمة عليها السلام فوضعها في يد علي ، وقال صلى الله عليه وسلم : انطلقا إلى بيتكما ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما . فقامت فاطمة عليها السلام معه غير عاصية ولا متلكئة ، حتى دخلا بيتهما فجلسا على فراش ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم حتى دخل عليهما فجلس بينهما ، ثم قال لعلي عليه السلام .