قم فائتني بماء ، فأخذ علي عليه السلام قعبا فاصطب من ماء شلوة فأتاه به ، فأخذ
رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم القعب بيده ثم أخذ ملاء فيه ماء فتمضمض
به ثم عاده في القعب ، فأخذ قبضة من الماء فنضح به رأس علي عليه السلام
ووجهه وصدره ، ثم قال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : اشربه فشربه ، ثم قال
صلى الله عليه وآله وبارك وسلم لفاطمة عليها السلام : قومي فائتني بماء ، فجاءت
به أيضا في القدح ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ملاء فيه
فتمضمض به فأعاده في القدح ، ثم أخذ قبضة فنضح به رأس فاطمة عليها السلام
ووجهها ونحرها . ثم قام صلى الله عليه وآله وبارك وسلم وخلاهما .
ولبث رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم أربعا لا يدخل عليهما ، حتى
إذا كان اليوم الرابع انصرف من صلاة الفجر في غداة سبرة ، فدخل عليهما وهما
في لحاف ، فلما سمعا خشخشة نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم
ذهبا يتفرقان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : كما أنتما ، فجلس
عند رأسهما فخلع نعليه ثم أدخل قدميه وساقيه بينهما ، فأخذ علي أحدهما وفاطمة
أخرى فوضعا على صدريهما ، فقال علي لفاطمة عليهما السلام رويدا : استخدميه .
فقالت فاطمة : يا رسول الله إني كنت في عيالك وكنت مكفية ، وإني قد
أفردت بنفسي وقد شق علي العمل فأخدمني يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وبارك وسلم : أولا أدلك على خير من الخادم ، يا فاطمة إذا أخذت
مضجعك من الليل فاحمدي الله تعالى ثلاثا وثلاثين وسبحيه ثلاثا وثلاثين وكبريه
أربعا وثلاثين ، فذلك مائة هي أثقل في الميزان من جبل أحد ذهبا ، نعم يا فاطمة
نغزو فنصيب فنخدمك إنشاء الله تعالى .
فلبث رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ستة أشهر ، ثم غزا ساحل
البحر فأصاب سبيا فقسمه ، وأمسك امرأتين أحدهما شابة والآخرة امرأة قد دخلت
شرح إحقاق الحق — صفحة 411
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١١