في السن ليست بشابة ، فبعث صلى الله عليه وآله وبارك وسلم إلى فاطمة فدعاها
فأخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة عليها السلام ، فقال صلى الله عليه وآله
وبارك وسلم : يا فاطمة هذه لك فلا تضربيها فإني قد رأيتها تصلي ، وإن جبرئيل
عليه السلام نهاني عن ضرب المصلين ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وبارك
وسلم يوصيها .
فلما رأت فاطمة ما يوصيها تلفتت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك
وسلم فقالت : يا رسول الله علي يوم وعليها يوم ، ففاضت عينا رسول الله صلى الله
عليه وآله وبارك وسلم بالبكاء ، ثم قال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته ذرية بعضها
من بعض والله سميع عليم .
ومنها
مرسلات الباب
رواه جماعة من الأعلام مرسلا في كتبهم :
فمنهم العلامة شيخ محمد بن سالم الحنفي المصري في ( شرح الجامع
الصغير ) ( ص 367 ط القاهرة ) قال :
ولذا خطبها أبو بكر وعمر وغيرهما فأبى - وذكر الحديث وعقد عليها لسيدنا
علي وهو غير حاضر فقبل بالحال فقال رضيت ، فلما علم سيدنا علي أنه صلى الله
عليه وسلم جعل المهر درعه أرسله إليه صلى الله عليه وسلم فرده وأمره ببيعه وبعث
الثمن له صلى الله عليه وسلم ، فجعل ثلثه للطيب وبعثه مع الباقي للسيدة فاطمة
رضي الله عنها .
شرح إحقاق الحق — صفحة 412
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٢