وأنا أنظر إلى الكعبة أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء ، ثم استقبل الكعبة فقام
مستقبلها ، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه ، فلم يلبث حتى جاءت امرأة
فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب فرفع الغلام
والمرأة ، فخر الشاب ساجدا فسجدا معه . فقلت : يا عباس أمر عظيم . فقال : أمر
عظيم . فقال : أتدري من هذا ؟ فقلت : لا . فقال : هذا محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب ابن أخي ، أتدري من الغلام ؟ قلت : لا . قال : هذا علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، أتدري من هذه المرأة التي خلفهما ؟ قلت : لا . قال : هذه خديجة
بنت خويلد زوجة ابن أخي . وهذا حدثني أن ربك رب السماء والأرض أمره
بهذا
الذي تراهم عليه ، وأيم الله ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحدا على هذا الدين
غير هؤلاء الثلاثة .
ومنهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد ) ( ص
146 والنسخة من مكتبة السيد الأشكوري ) قال :
قال النسائي : أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد الكوفي ، قال حدثنا سعيد بن
خثيم ، عن أسد بن وداعة ، عن أبي يحيى ابن عفيف ، عن أبيه ، عن جده عفيف
قال : جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ،
فأتيت العباس بن عبد المطلب وكان رجلا تاجرا ، فأنا عنده جالس حيث أنظر
إلى
الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت إذ جاء شاب فرمى
ببصره
إلى السماء ثم قام مستقبل الكعبة ، ثم لم ألبث إلا يسيرا حتى جاء غلام فقام على
يمينه ، ثم لم ألبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب
فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب فسجد
الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس أمر عظيم . قال العباس : أمر عظيم ، تدري من
شرح إحقاق الحق — صفحة 595
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٥