ومنهم العلامة الشيخ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير
ابن ضوء بن كثير بن زرع القرشي الشافعي الدمشقي المتولد سنة 701
والمتوفى سنة 747 في كتابه ( السيرة النبوية ) ( ج 1 ص 429 ط دار الإحياء
في بيروت ) قال :
وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني يحيى بن أبي الأشعث
الكندي من أهل الكوفة ، حدثني إسماعيل بن أبي إياس بن عفيف ، عن أبيه ،
عن جده عفيف ، وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس لأمه ، أنه قال : كنت أمرا
تاجرا فقدمت منى أيام الحج ، وكان العباس بن عبد المطلب أمرا تاجرا ، فأتيته
أبتاع منه وأبيعه .
قال : فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء فقام يصلي تجاه الكعبة ، ثم خرجت
امرأة فقامت تصلي ، وخرج غلام فقام يصلي معه . فقلت : يا عباس ما هذا الدين ؟
إن هذا الدين ما ندري ما هو . فقال : هذا محمد بن عبد الله ، يزعم أن الله أرسله ،
وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه ، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به ،
وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به .
قال عفيف : فليتني كنت آمنت يومئذ فكنت أكون ثانيا .
وتابعه إبراهيم بن سعد ، عن إسحاق ، وقال في الحديث : إذ خرج رجل
من خباء قريب منه ، فنظر إلى السماء فلما رآها قد مالت قام يصلي . ثم ذكر قيام
خديجة ورأه .
وقال ابن جرير : حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا سعيد بن خثيم ،
عن أسد بن عبدة البجلي ، عن يحيى بن عفيف قال : جئت زمن الجاهلية إلى
مكة ، فنزلت على العباس بن عبد المطلب ، فلما طلعت الشمس وحلقت في
السماء
شرح إحقاق الحق — صفحة 594
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٤