من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل ، فقامت خلفه تصلي ، ثم خرج غلام
حين راهق الحلم من ذلك الخباء ، فقام معه يصلي ، فقلت للعباس : من هذا يا
عباس ؟ قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي . قلت : من هذه
المرأة ؟ قال : هذه امرأته خديجة بنت خويلد . قلت : من هذا الفتى ؟ قال : علي
ابن أبي طالب ابن عمه . قلت : ما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلي ، وهو يزعم
أنه نبي ، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الغلام ، وهو يزعم أنه
ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر . فكان عفيف يقول وقد أسلم بعد ذلك وقد حسن
إسلامه : لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي .
ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في ( دلائل
النبوة ) ( ج 2 ص 162 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال
حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال
حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي من أهل الكوفة ، قال حدثني إسماعيل بن
إياس بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده عفيف أنه قال : كنت أمرا تاجرا فقدمت
مني أيام الحج وكان العباس بن عبد المطلب أمرا تاجرا ، فأتيته أبتاع منه وأبيعه .
قال : فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء يصلي فقام تجاه الكعبة ، ثم خرجت امرأة
فقامت تصلي ، وخرج غلام فقام يصلي معه ، فقلت : يا عباس ما هذا الدين إن هذا
الدين ما ندري ما هو ؟ فقال : هذا محمد بن عبد الله يزعم أن الله تبارك وتعالى أرسله
وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه ، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به ،
وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به . قال عفيف : فليتني كنت آمنت
به يومئذ فكنت أكون ثالثا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 598
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٨