أمر عظيم . فقلت : من هذا الشاب ؟ فقال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
ابن أخي ، تدري من هذا الغلام ؟ قلت : لا . قال : هذا علي بن أبي طالب ابن أخي ،
تدري من هذه المرأة ؟ قلت : لا . قال : هذه خديجة بنت خويلد امرأة ابن أخي ،
وزعم ابن أخي هذا أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين ، وهو عليه ،
وما أعلم على ظهر الأرض أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة .
وقال أيضا في ج 1 ص 410 في ترجمة إياس بن عفيف الكندي :
ثنا كهمس بن معمر ، ثنا علي بن معبد ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ،
عن ابن إسحاق ، حدثني يحيى بن أبي الأشعث ، عن إسماعيل بن إياس بن
عفيف الكندي ، عن أبيه ، عن جده قال : كنت أمرا تاجرا فقدمت للحج فأتيت
العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة وكان أمرا تاجرا ، قال : فوالله
إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خبائه فقام يصلي ، ثم خرجت امرأة فقامت
خلفه ،
ثم خرج غلام حين راهق الحلم فقام معه يصلي ، فقلت للعباس : من هذا ؟ قال :
هذا محمد وهذه امرأته خديجة وهذا الفتى علي - ثم ذكر الحديث .
ومنهم العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الماوردي الشافعي
المتوفى سنة 450 في ( أعلام النبوة ) ( ص 161 ط دمشق ) قال :
وروى يحيى بن عفيف عن أبيه عفيف قال : جئت في الجاهلية إلى مكة
فنزلت على العباس بن عبد المطلب ، فلما طلعت الشمس وتحاقت في السماء أقبل
شاب فرمى ببصره إلى السماء واستقبل الكعبة فقام مستقبلها ، فلم يلبث أن جاء
غلام فقام عن يمينه ، فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت عن خلفهما - إلى آخر
الحكاية .
شرح إحقاق الحق — صفحة 593
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٣