بالحديث والتفسير من مشايخ نحلته ، إذ قال الشيخ ابن حجر ( 1 ) في صواعقه ( 2 )
إن أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير
عنكم الخ .
وأما ثانيا فلأن ما ذكره من المناسبة إنما تجب رعايتها إذا لم يمنع عنه مانع ، ومن
البين أن تذكير ضمير عنكم ويطهركم وبعض القراين الخارجة الآتية مانع عن
ذلك ، فمن ذلك من المفسرين إلى حمل الآية على خصوص الأزواج نظرا إلى تلك
المناسبة قد جعل نفسه موردا للقول الشاعر :
حفظت ( أتيت خ ل ) شيئا * وغابت عنك أشياء ( 3 )
على أن في تغيير الأسلوب في الآيات المتقاربة المسوقة لذكر أهل البيت والأزواج دقيقة هي
أن الأزواج في محل وأهل البيت في محل آخر عند الله تعالى ، وأما ثالث فلأن قوله :
هذا نص القرآن يدل الخ إن إشارة فيه بقوله هذا إلى الآيات التي ذكرها الناصب هي السابقة
على آية التطهير التي ذكرها المصنف فمسلم أنها تدل على إرادة الأزواج ، لكن
لا يجديه نفعا ، وإن أشار به إلى ما يعمها وآية التطهير فكون خصوص آية التطهير
أيضا دالة على ذلك ظاهر البطلان ، بل هو نص في خلاف ذلك لما عرفت وستعرفه ،
وأما استدلاله على ما فهمه من الدلالة بقوله : لأنه مذكور في قرن حكاياتهن إلخ
ففيه أن كون الآية الأولى في أزواجه ( ص ) لا يمنع عن كون ما هو في قرنها متصلا
بها بعدها في غيرهن ، سيما إذا قام الدليل على ذلك ضمير عنكم ويطهركم
شرح
( 1 ) قد تقدمت ترجمته
( 2 ) ذكره في الصواعق ( ص 141 ط مصر تحت إشراف الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف )
( 3 ) أوله : قل للذي يدعي في العلم فلسفة ، وينسب إلى المحقق التفتازاني أو
الرازي أو الغزالي .