أقول
فيه نظر من وجوه ، أما أولا فلما مر من أن مراد المصنف من إجماع المفسرين
هيهنا وفي أمثاله اتفاق المفسرين من الشيعة والسنة على ذلك ، وأن هذا المعنى
يتحقق بموافقة بعض المفسرين من أهل السنة معهم ، وأن ما ذهب إليه بعض من
طايفة وافق فيه آخرون من خصامهم حجة على الكل ، وأيضا قد قلنا سابقا : إن
مراد المصنف دعوى إجماعهم على ذلك قبل ظهور المخالف ، والمخالف حادث لا يعتد به ، والذي
يدل على ذلك أن من المفسرين من روى خلاف ذلك كانوا متأخرين عن الثعلبي
وأحمد بن حنبل ، ولهذا لم يذكر الناصب الرجس المارد من أكثر هؤلاء المفسرين
المخالفين الذي ادعى وجودهم واحدا باسمه بل قد كذبه في ذلك من هو أعلم منه
شرح
التي قدمنا الإشارة إليها من ذكر لفظة ( إنما ) ( وإدخال اللام في الخبر ) واختصاص
الخطاب وتكرير المؤدي وإيراد المفعول المطلق بعده وتنكيره والدال على الاهتمام
والتعظيم وتقديم ما حقه التأخر كتقديم عنكم على الرجس فأنشدك أيها الأخ أفبعد
هذا يبقى لك ريب وشك في السند أو الدلالة أو الجهة لا والله العلي العظيم فأرجو من
إخواني أهل الجماعة المنتحلين إلى السنة أن ينبذوا اتباع سلفهم ويمعنوا النظر فيما تلونا
عليهم وربي الواقف على الضمائر المطلع على السرائر يعلم أني مخلص في هذه النصيحة
إياهم لا في ضميري مرض ولس سوى الارشاد غرض هذا سبيل ربي فمن شاء فليؤمن
ومن شاء فليكفر إنا هديناه السبيل إما شاكر وإما كفورا
إلى الله في كل الأمور توكلي * وبالخمس أصحاب الكساء توسلي
محمد المبعوث للناس رحمة * وفاطمة الزهراء والمرتضى علي
اللهم أمتنا مماتهم واحينا حياتهم واحشرنا في زمرتهم ولا تفرق بيننا وبينهم طرفة عين
أبدا آمين آمين .