تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
والاعتراف بالإمام ، فإن الإمامة مرتبة تالية للنبوة ونسبتها إلى النبوة نسبة العلة المرضية إلى العلة المحدثة وقد وافقنا على كونها من الأصول جمع من المخالفين كالقاضي البيضاوي في مبحث الأخبار وجمع من شارحي كلامه ، ونحن نذكر له من الشواهد والأدلة وجوها منها الأخبار الدالة على ارتداد جماعة ورهط من الصحابة والأمة بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله إلى الكفر ، ومن المعلوم : أنه لم يصدر بعد ارتحال النبي من الصحابة ما يصلح أن يكون موجبا للارتداد إلى الكفر ولم يعدلوا عن الشهادة بالوحدانية والنبوة غير أنهم أنكروا الإمامة ومن تلك الأخبار أحاديث الحوض التي ذكرت في كتب القوم بأسانيد عديدة صحيحة ومتون صريحة ، فمن جملتها ما رواه البخاري في صحيحه ( ج 8 ص 120 ) بسنده عن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي ، فيقول ، أنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ( إنتهى ) وبسنده عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يرد على الحوض رجال من أصحابي فيحلؤن ( فيجلون خ ل ) عنه ، فأقول يا رب أصحابي فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ، وبسند آخر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، فقلت أين ؟ قال إلى النار والله ، قلت وما شأنهم ، قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم وبسنده عم أسماء بنت أبي بكر ، قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم وسيؤخذ ناس دوني ، فأقول يا رب مني ومن أمتي ، فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك ، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم فكان ابن أبي مليكة الخ وفي صحيح مسلم ( ج 7 ص 66 ) بسنده عن عمرو بن العاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من الورق وريحه أطيب من