تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وشربت ثم عدت إلى مجلسي مع الجماعة ولم يشعرني أحد ، فلما رآني تبسم وقال : أفطرت . فخجلت فقال : لا عليك يا أبا هاشم إذا رأيت أنك قد ضعفت وأردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه . وقال : عزمت عليك أن تفطر ثلاثا فإن البنية إذا أنهكها الصوم لا تتقوى إلا بعد ثلاث . ثم ذكر جملة من كراماته عليه السلام . ومنهم العلامة السيد إبراهيم الحسيني المدني السمهودي الشافعي في " الإشراف على فضل الأشراف " ( ص 109 نسخة مكتبة الظاهرية في دمشق أو الأحمدية في حلب ) قال : ومن ذلك ما يروى عن داود بن قاسم الجعفري أنه كان بحبس الخليفة المعتمد على الله بن المتوكل العباسي بالجوسق جماعة ، ثم حبس ابن المتوكل معهم الإمام أبا محمد الحسن الخالص ابن علي العسكري ، فقال لهم سرا عن رجل كان معهم في الحبس : لولا أن هذا الرجل فيكم لأخبرتكم متى يفرج عنكم . وذكر قصة اتفقت له مع ذلك الرجل أخبرتها عن أبي محمد الحسن ، ولم تطل مدة أبي الحسن في الحبس حتى حصل بسر من رأى قحط شديد ، فأمر الخليفة المعتمد بالخروج للاستسقاء ، فخرج المسلمون ثلاثة أيام فلم يسقوا ، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع بالنصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب كلما رفع يده إلى السماء هطلت بالمطر ، ثم خرجوا في اليوم الثاني وفعلوا كفعلهم بالأمس وسقوا سقيا شديدا ، فتعجب الناس من ذلك وسبأ بعضهم للنصرانية ، فشق ذلك على الخليفة فأنفذ إلى صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمد وائتني به ، فلما حضر قال له الخليفة : أدرك أمة جدك محمد صلى الله عليه وسلم فيما لحق بعضهم من هذه النازلة . فقال أبو محمد : دعهم يخرجون . فقال : قد