الله عنه بالمدينة لثمان خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وتوفي
رضي الله عنه يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة ستين ومائتين وله
من العمر ثمان وعشرون سنة ويكفيه شرفا أن الإمام المهدي المنتظر من أولاده .
فلله در هذا البيت الشريف والنسب الخضيم المنيف ، وناهيك به من فخار
وحسبك فيه من علو مقدار ، فهم جميعا في كرم الأرومة وطيب الجرثومة كأسنان
المشط متعادلون ولسهام المجد مقتسمون ، فيا له من بيت عالي الرتبة سامي
المحلة ، فلقد طاول السماك علا ونبلا ، وسما على الفرقدين منزلة ومحلا ،
واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلا انتظم في المجد هؤلاء الأئمة
انتظام اللآلي وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في
خفض منارهم والله يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله
يجمعه ، وكم ضيعوا من حقوقهم ما لا يهمله الله ولا يضيعه .
أحيانا الله على حبهم وأماتنا عليه ، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف
إليه صلى الله عليه وسلم . وكانت وفاته بسر من رأى ، ودفن بالدار التي دفن
فيها أبوه .
ومنهم العلامة الكنجي الشافعي في " كفاية الطالب " ( ص 458 ط النجف )
قال :
أبو محمد الحسن العسكري ابنه ( أي علي الهادي " ع " ) والإمام بعده ،
مولده بالمدينة في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبض يوم
الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين وله يومئذ ثمان
وعشرون سنة ، ودفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 622
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٢