تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الله عنه بالمدينة لثمان خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وتوفي رضي الله عنه يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة ستين ومائتين وله من العمر ثمان وعشرون سنة ويكفيه شرفا أن الإمام المهدي المنتظر من أولاده . فلله در هذا البيت الشريف والنسب الخضيم المنيف ، وناهيك به من فخار وحسبك فيه من علو مقدار ، فهم جميعا في كرم الأرومة وطيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون ولسهام المجد مقتسمون ، فيا له من بيت عالي الرتبة سامي المحلة ، فلقد طاول السماك علا ونبلا ، وسما على الفرقدين منزلة ومحلا ، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلا انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم والله يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه ، وكم ضيعوا من حقوقهم ما لا يهمله الله ولا يضيعه . أحيانا الله على حبهم وأماتنا عليه ، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف إليه صلى الله عليه وسلم . وكانت وفاته بسر من رأى ، ودفن بالدار التي دفن فيها أبوه . ومنهم العلامة الكنجي الشافعي في " كفاية الطالب " ( ص 458 ط النجف ) قال : أبو محمد الحسن العسكري ابنه ( أي علي الهادي " ع " ) والإمام بعده ، مولده بالمدينة في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبض يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين وله يومئذ ثمان وعشرون سنة ، ودفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 622 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي