استغنى الناس من كثرة المطر فما فائدة خروجهم . قال : لأزيل الشك عن الناس
وما وقعوا فيه من هذه الورطة .
فأمرهم الخليفة بالخروج وأن يخرج المسلمون معهم أبو محمد ، فرفع
الراهب يده ورفعت الرهبان معه أيديهم ، فغيمت السماء والمطر . فأمر أبو محمد
بالقبض على يد الراهب وأخذ ما فيها ، فإذا بعظم آدمي بين أصابعه ، فلفه أبو
محمد في خرقة وقال : استسقي الآن ، فاستسقى فانقطع الغيم وانكشف السحاب
وطلعت الشمس ، فتعجب الناس من ذلك وقال الخليفة : ما هذا يا أبا محمد ؟
قال : هذا عظم نبي من أنبياء الله عز وجل ظفروا به ، وما كشف عن عظم نبي
تحت السماء إلا هطلت بالمطر ، فامتحنوا ذلك فوجدوه كما قال ، وسر الخليفة
بذلك وزالت تلك الشبهة عن الناس .
وكلم أبو محمد الخليفة في إطلاق الذين كانوا معه في السجن فأطلقهم وأقام
بمنزله من سر من رأى معظما وصلات الخليفة تصل إليه كل وقت ، فجعل الله
تعالى ما سبق سببا لذلك عناية به .
شرح إحقاق الحق — صفحة 626
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٦