وهو أبو المهدي المنتظر ، والإمام الثاني عشر عند القطعية من الإمامية ، وهم
جمهور الشيعة .
ومنهم العلامة أحمد بن حجر الهيتمي في " الصواعق المحرقة "
( ص 205 ط عبد الوهاب بن عبد اللطيف بالقاهرة )
أبو محمد الحسن الخالص ، وجعل ابن خلكان هذا هو العسكري ، ولد
سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، ووقع لبهلول معه ، أنه رآه وهو صبي يبكي والصبيان
يلعبون ، فظن أنه يتحسر على ما في أيديهم ، فقال : أشتري لك ما تلعب به ؟ فقال :
يا قليل العقل ما للعب خلقنا . فقال له : فلماذا خلقنا ؟ قال : للعلم والعبادة . فقال
له : من أين لك ذلك ؟ قال : من قول الله عز وجل " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا
وأنكم إلينا لا ترجعون " .
ثم سأله أن يعظه ، فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه ، فلما أفاق قال
له : ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك ؟ فقال : إليك عني يا بهلول إني رأيت
والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتقد إلا بالصغار وإني أخشى أن أكون
من صغار حطب نار جهنم .
ولما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا ، فأمر الخليفة المعتمد
ابن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيام فلم يسقوا ، فخرج النصارى ومعهم
راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ثم في اليوم الثاني كذلك ، فشك بعض الجهلة
وارتد بعضهم ، فشق ذلك على الخليفة فأمر بإحضار الحسن الخالص وقال له :
أدرك أمة جدك رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يهلكوا . فقال الحسن :
يخرجون غدا وأنا أزيل الشك إن شاء الله ، وكلم الخليفة في إطلاق أصحابه
من السجن فأطلقهم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 620
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٠