تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
مما ذكرت . وحكي أنه لما توجه أبو جعفر منصرفا من بغداد متوجها إلى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع ، فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيب فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع يصلي فيه المغرب ، وكانت في صحن المسجد شجرة نيق لم تثمر قط ، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة ، فقام وصلى معه الناس المغرب فقرأ في الأولى بالحمد لله وإذا جاء نصر الله والفتح وقرأ في الثانية بالحمد لله وقل هو الله أحد ، ثم بعد فراغه جلس هنية يذكر الله وقام فتنفل بأربع ركعات وسجد معهن سجدتي الشكر ، ثم قام فودع الناس وانصرف ، فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسنا . فرآها الناس وقد تعجبوا من ذلك غاية العجب . ثم كان ما هو أغرب من ذلك ، وهو أن نبق هذه الشجرة لم يكن له عجم قط ، فزاد تعجبهم من ذلك . وهذا من بعض كراماته الجليلة ومناقبه الجميلة . توفي محمد الجواد رضي الله عنه في آخر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين وله من العمر خمس وعشرون سنة وشهور ، وترك ابنين وبنتين . ومنهم العلامة الشبلنجي الشافعي المدعو بالمؤمن في " نور الأبصار " ( ص 160 ط الشعبية بمصر ) قال : ( فصل ) في ذكر مناقب محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . أمه أم ولد يقال لها سكينة المريسية ، وكنيته أبو جعفر ككنية جده محمد الباقر ، وألقابه كثيرة الجواد والقانع والمرتضى ، وأشهرها الجواد ، صفته أبيض